مشاهير من النساء فى التاريخ !!!!
مشاهير النساء
زرقاء اليمامة، و هي التي على اسمها سميت بلدة اليمامة و كان اسمها جؤ، و كانت زرقاء اليمامة تري- كما يروى- من مسيرة أيام و قد حذرت قومها لما جائهم حسان بن أسعد محاربا و كان جنوده اقتلعوا أشجارا و استخفوا بها حتى لا تراهم الزرقاء، فقالت لقومها إني أرى أشجارا تزحف عليكم، فلم يصدقوها، فلما انصدع الصبح هجم عليهم حسان الحميري بجيشه و قتلوا منهم مقتلةً عظيمة. و اليمامة هي التي خرج منها مسيلمة بن ثمامة الكذاب و هو أول من ادخل البيضة في القارورة لما وضعها في الخل حتى لانت فأدخلها ثم تركها فجمدت، و كان صاحب حيل و ادعى النبوة. و من
الشهيرات في الجاهلية و الإسلام
سجاح اليربوعية
و كانت كاهنة تنبأت لما قُبِض النبي علية السلام و تبعها الكثير من العرب فهي أشهر "نبية" ظهرت في العرب
و عزمت على الذهاب إلى مسيلمة فلما بلغ مسيلمة مسيرها إليه بعث إليها بالهدايا و استأمنها فلما جاءته قالت له: ما أوحي إليك؟ فقال عليه لعنة الله: ألم تر كيف فعل ربك بالحبلى أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشي؛ فقالت ثم ماذا؟ فقال الملعون: أوحى إلي إن الله خلق النساء أفواجاً وجعل الرجال لهن أزواجاً فنولج فيهن غرا ميلنا ايلاجاً ثم نخرجها إذا شئنا اخراجاً فينتجن لنا سخالا نتاجاً، قالت: أشهد أنك نبي، قال: هل لك أن أتزوجك فأذل بقومي وقومك العرب؟ قالت: نعم، فقال:
ألا قومي إلى الـنَـيْك * فقد هييء لك المضجع
فإن شئت ففي البـيت * وإن شئت ففي المخدع
وإن شئت سلـقـنـاك * وإن شئت على أربـع
وإن شئت بـثـلـثـيه * وإن شئت به أجمـع
فقالت اللعينة: به أجمع فهو للشمل أجمع صلى الله عليك، فقال: كذلك أوحي إلي. فلما طلبت بصداقها فقال مسيلمة ناد في أصحابك أن مسيلمة بن حبيب رسول الله قد وضع عنكم صلاتي العتمة و الصبح و ذاك مهرك. و أرسل أبو بكر خالدا بن الوليد لحرب بني حنيفة في غزوة اليمامة و قتل مسيلمة. و أسلمت سَجَاح بعد ذلك و حسن إسلامها.
و ممن اشتهر من نساء العرب
ليلى الأخيلية
صاحبة توبة بن حمير العقيلي، و كانت تحبه و ذاعت أخبارهما في قبائل العرب، و كانت ليلي فصيحة تقول الشعر الجيد. و منهن
ليلى بنت سعد العامرية صاحبة قيس المجنون بن الملوح، و بثينة صاحبة جميل،
و لبني صاحبة قيس بن ذريح،
و عزة صاحبة كُثَيْر،
و عفراء صاحبة عروة،
و الذلفاء صاحبة المُؤَمِّل،
و لَذَّة معشوقة المُهَذَّب،
و الميلاء معشوقة المخبل السعدي،
و أم البنين معشوقة وضاح اليمن،
و نُعَم معشوقة بدر،
و عُتبَة معشوقة أبي العتاهية،
و سعاد معشوقة كعب بن زهير
الذي تغزل بها في مطلع قصيدته في مدح النبي المصطفى محمد عليه السلام،
و ورد هي معشوقة ديك الجن الحمصي و اسمه عبد السلام.
و هناك من النساء من كن يتعشقن الرجال كسليمة المشاوبية التي تعشقت أفلح الزهري،
و الجارية فضل كانت تعشق سعيد بن حميد الكاتب، و يروي أنها أنفقت عليه أكثر من ثلاثين ألف دينار و تلك و الله ثروة طائلة، فيالتأثير الهوى.
و لعل البعض يتحدث و يقول الآن ما باله يذكر لنا نماذج سيئة لا تسر من النساء، فلماذا لا يتحدث عن تاريخ اللائي أسهمن في الإبداع و الفكر؟ قلت: هاتان القصتان السابقتان كانتا فقط للترفيه و التسلية حتى لا يمل القارئ و سابدأ الآن في ذكر ما يحضرني من إسهامات النساء عربيات كن أو غير عربيات.
لعل البعض لا يعلم أنه هناك من النساء ذوات الحلوم و الأفهام و العلوم المسطورة سيرهن على جدران التاريخ
و الساطعة شموسهن في مشارق المعارف. فلو تتبعنا التاريخ لوجدناه يقول أنه كان هناك "الفيلسوفات"،
إذا جازت الكلمة لغويا، أو النساء اللاتي تفلسفن و أنتجن لنا فكرا فلسفيا كأمثال
ثيموستكلي
ا و كانت فيلسوفة كاهنة في معبد دلفي الشهير،
و كذلك ثيانو
و هي زوجة فيثاغورث المعروف و كانت ثيانو تروج لفلسفة الفيثاغورثين و التي تؤكد على البعث و الحياة الآخرة و على مبدأ تناسخ الأوراح بعد الموت؛ حيث ان الروح بعد موت الإنسان تنتقل لتحل بجسد آخر و ليس بالضرورة أن يكون جسدا بشريا. و كانت ثيانو تعتقد بأن الواجب الأول للمرأة هو إمتاع زوجها و أنه يحرم عليها الإتصال الجنسي بغيره و إلا أصبحت نجسة إلى الأبد.
و كانت أرتي
هي التي تولت رئاسة ما يسمى بالمدرسة القورنائية و التي تُنَظَّر لفلسفة اللذة القائلة بأن البحث عن السعادة هو الهدف الأسمى للعقل البشري، فكل الأخلاق و السلوكيات قائمة في المقام الأول على مبدأ اللذة.
و الفيلسوفة الرومانية
جوليا كان لها العديد من المباحث الفلسفية فيما يخص قضايا مثل العدالة و الكونيات و الطبيعة.
و الفيلسوفة
ماكرينا في القرن الرابع الميلادي كانت تناقش قضايا حول النفس و طبيعتها و حول البعث و حقيقة الخلق البشري.
و ذاعت شهرة
هيباثيا "السكندرية"- و هي ابنه ثيون الفيلسوف و الرياضي المعروف- و هي فيلسوفة أفلاطونية عظيمة فاقت والدها و ترأست رئاسة المدرسة الأفلاطونية في الأسكندرية؛ و من إسهاماتها أنها قامت باستكمال شرحها لكتاب "علم الحساب" لديوفانتس.
و في الحضارة اليوناية القديمة
قدست المرأة لدرجة انهم جعلوا منها إلهة كالإلهة أثينا و هي التي أقيم لها معبد البارثينون الشهير لعبادتها فهي إلهة الحرب و السلام و واهبة أشجار الزيتون. و الإلهة أرتميس إلهة القمر
و الليل عند اليونان، و جايا إلهة الأرض. و المصريون قد تعبدوا للإلهة حتحور و الإلهة أوزوريس. و من العظيمات كذلك الشاعرة الروسية أخماتونه و التي ذاع صيتها كشاعرة مفلقة في روسيا أثناء الثورة، إلا أنها أتهمت بالبرجوازية. و الشاعرة الإنجليزية إيميلي ديكنسون، و كذلك شارلوت و إيميلي و آن برونتي كن ثلاث أخوات روائيات شهيرات، و شارلوت هي صاحبة الرواية الشهيرة "جين أير". و الأمريكية جين أدامز الحاصلة على نوبل للسلام عام 1913 و كانت من رائدات الحركات النسائية المطالبة بحقوق المرأة. و لا يمكن أن ننسى الملكة الهندية أرجمند و التي من أجلها بني الملك شاه جان قصر تاج محل ليكون لها ضريحا. و الإمبراطورة أوجيني الشهيرة و هي زوجة نابليون الثالث، و السطانة باتو الملقبة بالطاهرة هي زوجة السلطان مراد الثالث العثماني، و هي جارية إيطالية الأصل من البندقية، فأحبها مراد حبا شديدا فتزوجها و أعلنها سلطانة.
و من المُحَـدِّثـَات ذوات العلم و الفضل و الكمال أسية بنت جار الله الطبري، و لقد أخذ عنها الإمام السيوطي،
و منهن أمة الخالق بنت عبد اللطيف القاهري، و ستيتة بنت عبد الواحد و قد سمع منها ابن ماكولا. ومن الصوفيات شمس أم الفقراء و كان يختلف إليها الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي، و أم طلق هي من عابدات البصرة الائي سار خبرهن، و معاذة العدوية و رابعة القيسية "أم الخير"، و غيرهن كثيرات.
و من الجواري
الجارية بصبص و كانت ليحيى بن نفيس و كانت تجيد الغناء؛ و من شهيرات الجواري في عصرها،
سُكَّر جارية الخليفة المأمون التي أحبها و هام بها. أما الحرائر
فخير شاهد عليهن
الخيزرانة زوجة المهدي العباسي و أم هارون الرشيد ، و بوران بنت الحسن بن سهل و كانت بارعة الجمال و تزوجها المأمون
و نترثت جدتها على رأسها ألف حبة لؤلؤ و اوقد في ليلة عرسها أربعون ألف شمعة ممزوجة بالمسك و العنبر حتى شُم ريحها من بعد ميلين. و شعانين هي الجارية التي صادفها المتوكل بالشام فأعجب بها و تزوجها.
و كم من النساء قد حكمن في التاريخ:
بلقيس السبئية، و بوران الفارسية، و زوي البيزنطية، و تسوتشي الصينية، و توراكين خاتون المغولية، و تلحون الأشورية، و جهان الهندية، و شجرة الدر المصرية، و حوريا القبطية، و زوديتو الحبشية، و ميجاواتي الأندونيسية، و الشيخة حسينة البنجلاديشية، و جلوريا أرويو الفليبينية، إليزابيث الإنجليزية، و جوليانا الهولندية، و لا ننسى كليوباترا و حتشبسوت المصريتين، و لا يسعنا أن ننسى الزباء أو "زنوبيا كما يسميها اليونانيون" العربية و هي ملكة تَدْمُر، و أبوها هو عمرو بن الظرب بن السميدع،
و هي التي قتلت جذيمة الأبرش ملك الحيرة، و جذيمة هذا هو جد مارية الأكبر،
و مارية هي التي اشتهرت بقرطيها الذين لا مثيل لهما، و كان يضرب بهما المثل.
و لا ننسى الملكة
تندو بنت الحسين التي تزوجت الظاهر برقوق ثم استولت على الحكم و دعى لها على المنابر و ضربت السكة باسمها و ماتت في القرن التاسع الهجري.
أما النساء الشواعر فكثيرات
و يكفي أن نشير إلى الخنساء و اسمها تماضر، و في العصر الحديث سلمى الملائكة و هي أم نزار و نازك الملائكة، و لو ذكرنا الشواعر من النساء لضاق المقام فهن أكثر من أن يحصين عددا،
و من أراد الإستزادة فعلية بكتاب الإماء الشواعر. و قد اشرنا سابقا إلى الشاعرة أخماتونه الروسية، و ديكنسون الإنجليزية، و هذا فقط من قبيل التمثيل لا الحصر.
و هكذا رأينا أن النساء قد ضربن بأطنابهن في كل مجال و أبدعن و أسهمن في عمارة الكون و ترقية العلوم
و توسعة المعارف، و لهن باع في الشعر و التأليف و حتى في الحكم و السياسة، و قبل كل هذا و بعده فهن للعيون قرة و للقلوب مسرة، و هن البدور في حنادس التيه، و لا يكرههن إلا سفيه، و هن الثريات العوالي والشذرات الغوالي و صوبهن ترنو عين العزائم و يتجه قلب الهائم. و السلام