بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وتمضي الأيام سريعاً ـــــــــــــ ويقترب الإ نسان من موعده ـــــــ من أجله ــــــ وأنت يا إبن أدم أيام كلما مضى يوم
مضى بعضك ؛ حتى تنتهي أيامك وتنتهي أنت معها ؛ أنفاس معدودة ؛ وأعمار محدودة ؛ وآجال مرصودة
قال تعالى : (( أولم نعمركم مايتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير))
فأثمن شىء لديك عمرك ؛ هو رأس مالك ؛ فإن فرطت فيه فأنت الخاسر ــــ وإن أحسنت إستخدامه
فأنت الغانم ؛ فما قعدت مجلسا أو عملت من عمل لم تذكر الله فيه إلا كان عليك حسرة يوم القيامة
فلا بد للمسلم أن يكون ذاكرا لربه تعالى عاملا بطاعته ؛ ولقد بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كثرة
طرق الخير وتنوعها ليستغلها المسلم في عبادة ربه تعالى ويزداد قربا منه بأعماله الحسنة والإ ستفادة من وقته
فعن أبي ذر رضى الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: (( يصبح على سلامي من أحدكم صدقة
فكل تسبيحة صدقة ؛ وكل تحميدة صدقة ؛ وكل تهليلة صدقة ؛ وكل تكبيرة صدقة ؛ وأمر بالمعروف صدقة
ونهي عن المنكر صدقة ؛ ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ))0
ويفهم من الحديث أن هناك واجبات يومية يؤديها المسلم شكرا لله فلو جلس المسلم ليحاسب نفسه
كل ليلة ماذا فعلت ؟ هل أحسنت أم أسات ؟ ماذا كان حالي في عبادتي ؟ هل أديتها كما ينبغي أم قصرت فيها ؟
هل صليت في جماعة ؟ وهل خشعت في صلاتي؟ ماذا كان حالي في علاقتي بالناس هل ظلمت أحداً ؟
أو أسات إلى أحدا ؟ ومن ثم يبدأ في إتخاذ مايلزم لتد ارك التقصير ؛ كلما كان ذلك ممكنا ؛ وإلا سارع بالتوبة
وإلا ستغفار .
تحياتي لكم