
تعود قصة اكتشاف عناصر من الجيش الأمريكي لما عُرف بـ "ملجأ الرعب" الذي كان يحتوي على مجموعة من الأيتام في حالة مزرية وسط بغداد بسبب إهمال وفساد المسؤولين إلى الواجهة مجدداً، مع سعي عدد من الجنود إلى العثور على عائلات أمريكية تقبل تبني أولئك الأيتام.
وقد بدأ هؤلاء في البحث عن عائلات لاحتضان الأطفال، بعد اكتشافهم عودة بعضهم إلى مؤسسات رعائية حكومية، ووفاة ثلاثة منهم، ويؤكد الجنود أن مسعاهم هو موضع ترحيب من الدوائر الصحية العراقية وهم بانتظار موافقة حكومة بغداد النهائية.
وكان النقيب سكوت ساوسورث قد بدأ عمليات التبني بنفسه، بعد قرر احتضان الطفل، علاء الدين، 9 أعوام، والمصاب بشلل دماغي.
وقد انطلقت العملية بجهد من الرقيب كيري اوتواسكا الذي رأى تسجيلاً يضم أولئك الأطفال عبر شبكات التلفزة فاتصل بالنقيب ساوسورث، الذي قام بدوره بإعلام صديق آخر هو الملازم شيري غاندرسون، على ما أوردته الأسوشيتد برس.
وقد قام الثلاثة بتمضية ساعات طويلة في زيارة الأطفال الذين تم نقلهم إلى ميتم "الأم تريزا" في بغداد، حيث تعرفوا على بعض الأطفال الذين تم نقلهم إلى منشأة حكومية حيث قضى ثلاثة منهم. وقال ساوسورث: "مجرد الاكتفاء بالشعور بالتعاطف من قبلنا لم يكن كافياً.. كان علينا القيام بأمر ما.
" وتنتظر المجموعة في الوقت الحالي موافقة السلطات العراقية على خطوتهم ومن ثم الطلب إلى السلطات الأمريكية منحهم تأشيرات الدخول، مع أولوية لذوي الإعاقات مثل المصابين بالتوحد أو الشلل الدماغي. ويؤكد النقيب ساوسورث أنه تمكن من العثور على عائلات أمريكية في ولاية ويسكونسن على استعداد لاستقبال نصف الأطفال.
وكان الجيش الأمريكي قد اكتشف في يونيو/حزيران الماضي ملجأ للأيتام تعرض فيه 24 صبياً إلى انتهاكات جسيمة.
وجاء في بيان صادر عن الجيش الأمريكي أنه عُثر على 24 صبياً، تتراوح أعمارهم بين سن الثالثة والخامسة عشر، يفترشون الأرض وسط مخلفاتهم الإنسانية وهم عراة في غرفة مظلمة دون نوافذ. ونقلت شبكة CBS الأمريكية عن السيرجنت مايكل غيبسون، من الفرقة 82 المحمولة جواً، قوله إن دورية أمريكية عراقية عثرت على الأطفال.
وقال غيبسون إن القوة نظرت من فوق حائط لتشاهد الأجساد الضيئلة ممدة على أرضية المنشأة دون حراك. وذكر البيان العسكري الأمريكي أن مخزن الملجأ كان مكدساً بالأطعمة والألبسة التي "كان يمكن استخدامها لإعانة الأطفال" في الملجأ الواقع في حي الفجر، شمال غربي بغداد، والتابع لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ويرجح الجنود أن مؤن الملجأ كانت تباع في الأسواق المحلية.
واعتقلت السلطات العراقية مدير الملجأ وحارساً بجانب ثلاث عاملات كن يقمن برعاية الأطفال.