
[hide]
على السرير وداخل الغرف المغلقة، ثمة رجال يشبعون رغباتهم بطريقة غريبة، اذ يمارسون الحب وكأنهم يخوضون حربا لإثبات الذات.
إذا سمعت زمجرتهم وهم يستعدون للتقبيل، حسبتهم وحوشا ضارية تلتهم طعامها الذي وقعت عليه بعد جوع مزمن.
إن ظاهرة العنف الجنسي في حياتنا، لم تعد تقتصر على حوادث الاغتصاب، التي تفرض مثل هذا العنف، بحكم ممانعة المرأة المشروعة ضد مغتصبها، بل صارت طقسا من طقوس الجنس بين الأزواج احيانا. وبالتالي أصبح هناك أزواج يطلبن من زوجاتهن، أن يلعبن دور الممانعة بإتقان، كي يفرغ الرجل هنا، كل طاقة العنف التي يحب إضفاءها خلال اقامة العلاقة الجسدية، وبمقدار ما تتألم المرأة، يشعر الرجل بفحولته.
وصارت هناك زوجات، يبذلن أقصى ما في وسعهن، لاستفزاز الزوج، كي يكون عنيفا، قادرا على إيلام زوجته، لارضاء الزوج! لقد شوهت الأفلام الاباحية بمبالغاتها، معنى الرغبة الجنسية، بكل ما تحمل من ظمأ طبيعي يبحث عن الارتواء، وبكل ما تحمل من اندفاع مشروع يعطي الفعل الجنسي حيويته، وحولته إلى عنف مشتهى قائم في معنى من المعاني على فعل الاغتصاب، ولذة الاقتحام العدواني العارم.
وبذلك حولت الممارسة الجنسية بكل ما تنطوي عليه من حب وألفة إلى فعل ميكانيكي عدواني، يرزح بهواجسه الواهمة، والملتبسة بلذة تحتقر الشاعرية والرقة.
[/hide]