|
الدعاء
ليتنا ندعو ربنا كثيراً, ليت ضعفنا يتصل بقوته, وفقرنا بغناه, وعجزنا بقدرته, لاشيء مثل الدعاء, لأنه طلب المدد ممن يملكه, والخير ممن هو بيده, ولا يزال العبد في خير ما دام يدعو, فإن تحقق المطلوب وإلا فالعبودية والخيرة فيما اختاره الله عز وجل, وإن منع فهو عدل, ولابد من الرضا بأحكام الله حلوها ومرها, خيرها وشرها, فما يقع شيئ إلا بإذنه, والمصيبة أن يحجب العبد الدعاء فينساه, ويغفل عنه, فيبقى متعثراً, وإن حاجة أوجبت عليك الانطراح على عتبات الربوبية, لهي حاجة مباركة, فالزم الباب وأدم القرع وأدمن الوقوف, وتحر الإجابة, ولا تستبطئ الفرج, ولا تيأس من روح الله, واعلم أن مدة البلاء قصيرة, ومن المحال الدوام على حال, والدهر قلب, والليالي حبالى تلد كل عجيب, وربك هو كل يوم في شأن, وإذا اشتد الحبل انقطع, وإن مع العسر يسرا, والأيام دول, وإذا بلغ الشيئ حده انقلب إلى ضده.
مع تحياتى
|